يعود فيروس H1N1 إلى الواجهة كلما ارتفعت معدلات الإصابة بالإنفلونزا الموسمية، فهو أحد أشهر أنواع فيروسات الإنفلونزا A وأكثرها انتشارًا. وقد حظي باهتمام عالمي كبير منذ ظهوره عام 2009، حين تسبب في جائحة اجتاحت عشرات الدول خلال أشهر قليلة، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى دق ناقوس الخطر وإعلان حالة طوارئ صحية عالمية.
ما هو فيروس H1N1؟
فيروس H1N1 هو سلالة من فيروس الإنفلونزا تنتقل بسهولة بين البشر عبر الرذاذ المتطاير أثناء العطس أو السعال، أو عبر ملامسة الأسطح الملوثة. وعلى الرغم من ارتباطه في بداياته بإنفلونزا الخنازير، فإنه أصبح اليوم ينتشر بين البشر مثل أي إنفلونزا موسمية، دون علاقة مباشرة بالحيوانات.
كيف يظهر المرض؟
تتشابه أعراض H1N1 مع أعراض الإنفلونزا العادية، إلا أنها قد تكون أكثر حدة عند بعض الفئات. وتشمل الأعراض:
- ارتفاع الحرارة بشكل مفاجئ
- سعال جاف أو رطب
- التهاب الحلق
- آلام عضلية ومفصلية
- تعب وإرهاق عام
- صداع
وفي بعض الحالات قد تظهر أعراض هضمية مثل الغثيان أو الإسهال، خصوصًا لدى الأطفال.
من الأكثر عرضة للخطر؟
على الرغم من أن معظم المصابين يشفون خلال أيام، فإن بعض الفئات تبقى أكثر عرضة لمضاعفات الفيروس، وأبرزها:
- كبار السن
- الأطفال الصغار
- الحوامل
- المصابون بأمراض مزمنة مثل الربو والقلب والسكري
- ضعاف المناعة
هؤلاء قد يواجهون مضاعفات خطيرة تشمل الالتهاب الرئوي وصعوبة التنفس، ما يستدعي التدخل الطبي العاجل.
هل يوجد علاج؟
يعتمد العلاج في أغلب الحالات على الراحة وتخفيف الأعراض. لكن الأطباء قد يلجؤون إلى استخدام مضادات الفيروسات مثل أوسيلتاميفير (تاميفلو) في الحالات الشديدة أو المعرضة للخطر، شرط استخدامه مبكرًا بعد ظهور الأعراض لتحقيق أفضل فعالية.
الوقاية.. خط الدفاع الأول
توصي الجهات الصحية باتباع مجموعة من الإجراءات للوقاية من H1N1، أبرزها:
- غسل اليدين بانتظام
- تجنب ملامسة الوجه بعد لمس الأسطح
- تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس
- البقاء في المنزل عند ظهور أعراض الإنفلونزا
- الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية، الذي يحتوي في الغالب على مكونات مضادة لسلالة H1N1
بعد أكثر من عقد على الجائحة التي أثارها، أصبح فيروس H1N1 جزءًا من الفيروسات الموسمية المتوقعة، لكنه لا يزال يستحق الحذر والمتابعة. فالوقاية البسيطة والتوعية تظل المفتاح الحقيقي لحماية المجتمع وتقليل انتشار العدوى.
