تُعد الشريعة الإسلامية شريعة ميسرة تراعي أحوال الناس وظروفهم، ومن أبرز مظاهر هذا التيسير هو مشروعية التيمم. فالتيمم هو البديل الشرعي للوضوء والغسل في حال فقد الماء أو العجز عن استخدامه، لضمان استمرارية العبادة وعدم انقطاع صلة العبد بربه.
ما هو التيمم؟
في اللغة، التيمم يعني “القصد”. أما في الاصطلاح الشرعي، فهو مسح الوجه واليدين بالصعيد الطاهر (وهو كل ما صعد على وجه الأرض من تراب أو رمل أو حجر) بنية استباحة الصلاة أو غيرها من العبادات التي تشترط الطهارة.
متى يُشرع التيمم؟
يلجأ المسلم إلى التيمم في حالات محددة، أهمها:
فقدان الماء: إذا بحث الإنسان عن الماء ولم يجده، أو كان موجوداً لكنه لا يكفي إلا للشرب.
العجز عن استخدام الماء: كأن يكون الشخص مريضاً ويخاف أن يؤخر الماء شفاءه، أو يزيد من مرضه.
الخوف من الضرر: إذا كان الوصول إلى الماء يشكل خطراً على النفس أو المال، أو إذا كان الجو شديد البرودة ولا يوجد وسيلة لتسخين الماء.
- الاجابة : صواب.
كيفية التيمم بطريقة صحيحة
التيمم عملية بسيطة وسهلة، تتم عبر الخطوات التالية:
النية: وهي ركن أساسي، حيث ينوي المسلم بقلبه الطهارة لاستباحة الصلاة.
التسمية: قول “باسم الله” في البداية.
الضربة الأولى: يضرب المصلي بكفيه على الصعيد الطاهر (التراب أو الحجر) ضربة واحدة.
النفخ: يُستحب النفخ في الكفين لتخفيف الغبار العالق بهما.
مسح الوجه: يمسح وجهه بكفيه مرة واحدة.
مسح الكفين: يمسح ظاهر كفه اليمنى ببطن كفه اليسرى، ثم يمسح ظاهر كفه اليسرى ببطن كفه اليمنى إلى الرسغين.
مبطلات التيمم
بما أن التيمم بدل عن الوضوء، فإن ما يبطل الوضوء يبطله أيضاً، بالإضافة إلى أمرين خاصين به:
وجود الماء: إذا وجد الماء وكان قادراً على استخدامه قبل البدء في الصلاة، بطل التيمم.
زوال العذر: كأن يشفى المريض الذي كان يمنعه المرض من استعمال الماء.
ملاحظة هامة: التيمم طهارة مؤقتة ترتبط بوجود العذر، فبمجرد توفر الماء أو القدرة عليه، يعود المسلم إلى الأصل وهو التطهر بالماء.
