في عالم الكيمياء، هناك علامات واضحة تخبرنا أن المادة قد تحولت إلى مادة جديدة تماماً، مثل تصاعد الغازات أو تغير اللون. ولكن، يختلط الأمر على الكثيرين عند رؤية تغيرات سطحية. الإجابة المباشرة هي: تغير الحالة الفيزيائية (مثل ذوبان الثلج أو غليان الماء) أو تغير الحجم والشكل.
يُذكر أن التغير في حالة المادة من صلبة إلى سائلة، أو من سائلة إلى غازية، لا يعني بالضرورة وجود تفاعل كيميائي، بل هو مجرد إعادة ترتيب للجزيئات تحت تأثير الحرارة أو الضغط دون المساس بهوية المادة الأصلية.
استكشاف
علامات قد تخدعك: الفرق بين التحول والتفاعل
ليس كل ما تراه عيناك من “تحولات” يُصنف كتفاعل كيميائي. إليك قائمة بالأمور التي لا تعد دليلاً على حدوث تفاعل:
تغير الحالة: تجمد الماء ليصبح ثلجاً هو تغير فيزيائي؛ لأن جزيئات الماء H_2O تظل كما هي قبل وبعد العملية.
الذوبان الفيزيائي: ذوبان السكر في الشاي يغير مظهر السكر، لكنه لا يخلق مادة جديدة؛ بدليل أنه يمكنك استعادة السكر عبر عملية التبخير.
تغير الشكل والحجم: تمزيق ورقة أو كسر لوح زجاجي يغير الأبعاد فقط، بينما تظل الخصائص الجوهرية للمادة ثابتة.
تغير درجة الحرارة الناتج عن مصدر خارجي: تسخين ملعقة على النار يجعلها ساخنة، لكن هذا لا يعني أنها تفاعلت كيميائياً ما لم تظهر عليها آثار الاحتراق أو التأكسد.
- الاجابة : تكثف بخار الماء.
في سياق متصل: متى نتأكد من حدوث التفاعل؟
على النقيض تماماً، ومن واقع التجارب المختبرية، نجد أن التفاعل الكيميائي الحقيقي يترك خلفه “بصمات” يصعب تجاهلها. ومن المتوقع أن تلاحظ واحدة أو أكثر من الظواهر التالية عند حدوث تفاعل حقيقي:
تصاعد فقاعات غازية: كما يحدث عند وضع أقراص الفوار في الماء.
تغير اللون بشكل غير متوقع: مثل صدأ الحديد الذي يحول المعدن اللامع إلى مادة هشة بنية اللون.
تكون الراسب: ظهور مادة صلبة في قاع الأنبوب بعد خلط سائلين.
انبعاث الضوء أو الحرارة الذاتية: مثل ما نراه في الألعاب النارية أو عمليات الاحتراق.
الفرق الجوهري يكمن في “الهوية”. إذا ظل التركيب الذري للمادة كما هو، فنحن أمام تغير فيزيائي بسيط (مثل ذوبان الجليد). أما إذا انتهى بنا المطاف بمادة لها خصائص مختلفة تماماً عن المواد البدائية، فنحن هنا بصدد تفاعل كيميائي متكامل.
