لم تعد ممارسة الرياضة مجرد خيار ترفيهي أو رفاهية، بل تحولت إلى “وصفة طبية” دقيقة تعتمدها المنظمات الصحية العالمية والوطنية للوقاية من الأمراض المزمنة. فما يناسب طفلاً في سن المدرسة يختلف تماماً عما يحتاجه شخص في الخمسين من عمره، وهنا تكمن أهمية صياغة “وصفة النشاط البدني” بناءً على الفئة العمرية لضمان أقصى استفادة بأقل مخاطر.
دليلك لإعداد وصفة النشاط البدني حسب العمر
يعتمد الخبراء في توصياتهم على توزيع الجهد البدني بين الأنشطة الهوائية (الكارديو) وأنشطة تقوية العضلات، وذلك وفقاً للتقسيمات التالية:
1. الأطفال والناشئون (من 5 إلى 17 سنة)
في هذه المرحلة، ينصب التركيز على النمو البدني وتطوير المهارات الحركية. ويُذكر أن هذه الفئة تحتاج إلى طاقة حركية عالية لضمان صحة العظام والقلب.
المدة: 60 دقيقة يومياً على الأقل من النشاط البدني المعتدل إلى المرتفع الشدة.
نوع النشاط: الجري، القفز، ركوب الدراجة، أو الرياضات الجماعية مثل كرة القدم.
تقوية العضلات: يجب إدراج أنشطة تقوية العظام والعضلات 3 مرات أسبوعياً على الأقل.
2. البالغون (من 18 إلى 64 سنة)
تستهدف التوصيات هنا الحفاظ على اللياقة العامة وتقليل مخاطر الإصابة بالسكري والضغط. ومن المتوقع أن يلاحظ الملتزمون بهذه الخطة تحسناً ملموساً في الصحة النفسية وجودة النوم.
- الاجابة : صواب.
النشاط الهوائي: ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط المعتدل أسبوعياً (مثل المشي السريع)، أو 75 دقيقة من النشاط المرتفع (مثل الجري).
تمارين المقاومة: ممارسة تمارين تقوية العضلات للمجموعات العضلية الرئيسية مرتين أسبوعياً.
تقليل الخمول: وفي سياق متصل، تنصح الإرشادات بضرورة كسر فترات الجلوس الطويلة أمام الشاشات كل ساعة.
3. كبار السن (فوق 65 سنة)
تتغير الأولويات في هذه المرحلة لتركز على الاستقلالية الوظيفية ومنع السقوط.
التوازن الوظيفي: ممارسة أنشطة تعزز التوازن (مثل اليوجا أو الوقوف على قدم واحدة) 3 أيام أسبوعياً.
النشاط البدني: الالتزام بنفس معدل البالغين (150 دقيقة أسبوعياً) حسب ما تسمح به الحالة الصحية.
التدرج: البدء بمجهود منخفض وزيادته تدريجياً لتجنب الإجهاد المفاجئ للمفاصل.
كيف تحول هذه التوصيات إلى واقع؟
لكي لا تظل هذه الأرقام مجرد حبر على ورق، ينصح المختصون باتباع خطوات عملية لتطبيق الوصفة الرياضية في حياتك اليومية:
التدرج: ابدأ بـ 10 دقائق يومياً وزدها تدريجياً كل أسبوع.
توزيع الجهد: لا تحاول القيام بكل الساعات في يوم واحد؛ وزع نشاطك على مدار الأسبوع.
تنوع النشاط: ادمج بين المشي، تمارين المقاومة المنزلية، والإطالات.
المتابعة: استخدم الساعات الذكية أو التطبيقات لتتبع خطواتك ومعدل ضربات قلبك.
إن إعداد وصفة النشاط البدني ليس بالأمر المعقد، لكنه يتطلب الالتزام بالمعايير العلمية التي تراعي قدراتك الجسدية. الاستثمار في الحركة اليوم هو الضمان الحقيقي لحياة مديدة خالية من الأوجاع بإذن الله.
