تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة هذا العام باليوم الوطني الـ54، وهو مناسبة وطنية تستعيد فيها الدولة ذكريات التأسيس، وتستحضر مسيرة الاتحاد التي أرسى دعائمها الآباء المؤسسون بقيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – منذ إعلان الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971. ويأتي الاحتفال هذا العام وسط إنجازات متواصلة حققتها الدولة على المستويات التنموية والاقتصادية والإنسانية.
ويحمل اليوم الوطني الـ54 قيمة خاصة لدى المواطنين والمقيمين، إذ تتجسد فيه روح الوحدة والتلاحم بين أبناء الإمارات وقيادتهم الرشيدة. وتُزيَّن المؤسسات والشوارع بألوان العلم، وتقام العروض والفعاليات التراثية والثقافية التي تستعرض تاريخ الدولة وتبرز ما وصلت إليه من تطور وازدهار.
وقد شهدت الإمارات خلال السنوات الماضية طفرة كبيرة في شتى المجالات، بدءًا من قطاع الفضاء الذي أصبحت فيه الدولة صاحبة أول مسبار عربي يصل إلى المريخ، وصولًا إلى مشاريع الطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية للأعمال والاستثمار. كما حققت الدولة نجاحًا وريادة في مجالات الابتكار والتحول الرقمي، مما جعلها واحدة من أكثر الدول تقدمًا في المنطقة والعالم.
ولم تغفل الإمارات الجانب الإنساني، إذ واصلت جهودها في تقديم المساعدات للدول المحتاجة، لتبقى مثالاً يحتذى به في العمل الخيري والإغاثي عالميًا. وتُعد هذه المبادرات امتدادًا لنهجها القائم على التسامح وقيم العطاء التي رسّخها مؤسسوها.
وفي هذا اليوم الوطني، يعبّر المواطنون والمقيمون عن فخرهم بالإنجازات المتحققة، وتجديد عهد الولاء والانتماء للوطن، مؤكدين أن مسيرة الاتحاد مستمرة نحو مستقبل أكثر إشراقًا. وتواصل الدولة تعزيز رؤيتها الطموحة للخمسين عامًا المقبلة، من خلال خطط استراتيجية تستهدف بناء مجتمع معرفي واقتصاد مستدام يحافظ على مكتسبات الماضي ويصنع فرص الغد.
ويظل اليوم الوطني الإماراتي مناسبة تتجدد فيها مشاعر الفخر والانتماء، وتؤكد للعالم أن الاتحاد كان ولا يزال سر قوة الإمارات ونهضتها، وأن خطواتها الواثقة نحو المستقبل تنطلق من إرث عريق ورؤية قيادية حكيمة.
