القدرة على الخلق و النصر والنفع والضر، من الصفات التي يجب توفرها فيمن يستحق العبادة. صواب خطأ

القدرة على الخلق و النصر والنفع والضر، من الصفات التي يجب توفرها فيمن يستحق العبادة. صواب خطأ

لماذا تُعد هذه الصفات شرطاً لبيان من يستحق العبادة؟ يرتبط استحقاق العبادة ارتباطاً وثيقاً بصفات الربوبية والقدرة الذاتية؛ فالمعبود بحق هو من يملك زمام الأمور وتدبير الكائنات، بينما العاجز عن هذه الصفات لا يملك مقومات الإلوهية.

القدرة على الخلق و النصر والنفع والضر، من الصفات التي يجب توفرها فيمن يستحق العبادة. صواب خطأ

يُذكر أن الدلائل العقلية والشرعية ركزت على تفنيد عبادة غير الله بناءً على انعدام هذه القدرات لدى المخلوقات:

عجز ما سوى الخالق عن الإيجاد: الخالق هو من أوجد الكائنات من العدم، بينما لا تملك المخلوقات قدرة على خلق أي شيء مهما صغر.

انفراد الله بالنفع والضر: لا يملك مخلوق لنفسه ولا لغيره نفعاً ولا ضراً، ومن لا يملك دفع الضر عن نفسه لا يمكنه إجابة دعاء من يعبده.

النصر والتمكين بيد القادر وحده: النصر تأييد يملكه من يعلم الغيب ويقدر على تغيير الأسباب في السماوات والأرض.

العبارة صواب؛ فالقدرة المطلقة على الخلق، وتحقيق النصر، وجلب النفع، ودفع الضر تُعد من الصفات الأساسية والشروط الجوهرية التي يجب توفرها فيمن يستحق العبادة وحده دون سواه.

الأبعاد الفكرية والعقائدية للمفهوم

وفي سياق متصل، يعتمد التفكير الإيماني السليم على المحاججة المنطقية؛ حيث يستند إلى سؤال مباشر: كيف يُوجَّه التضرع أو الدعاء لمن لا يملك نفعاً ولا ضراً؟

ومن المتوقع أن يستوعب الدارسون لهذه المسألة الأبعاد الرئيسية التالية:

التلازم بين الربوبية والألوهية: الإقرار بأن الله هو الخالق النافع الناصر يوجب بالضرورة إفراده بالعبادة وحده.

تحرير النفس البشرية: إدراك عجز ما سوى الله يمنح الإنسان الحرية والطمأنينة، فلا يُرجى إلا من بيده ملكوت كل شيء.

تتضح الحقيقة الجوهرية في أن المستحق للعبادة هو من يجمع صفات الكمال والقدرة المطلقة على الخلق والنفع والضر والنصر، وبناءً على ذلك تبقى العبارة المطروحة صائبة وتامة من الناحيتين الشرعية والعقلية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *