تلعب الطاقة دورًا أساسيًا في حدوث التفاعلات الكيميائية وتفسير نتائجها، فكل تفاعل كيميائي يصاحبه تغيّر في شكل من أشكال الطاقة. ومن أهم أنواع الطاقة المرتبطة بالتفاعلات الكيميائية طاقة الوضع الكيميائية المخزنة في الروابط بين الذرات. وعند حدوث التفاعل، تتحول هذه الطاقة إلى صور أخرى، أبرزها الطاقة الحرارية، سواء بانطلاقها أو امتصاصها من الوسط المحيط.
طاقة الوضع الكيميائية
طاقة الوضع الكيميائية هي الطاقة المخزنة داخل المواد نتيجة الروابط الكيميائية بين الذرات والجزيئات. وتختلف كمية هذه الطاقة من مادة إلى أخرى تبعًا لنوع الروابط وقوتها. وعندما تتكسر الروابط القديمة وتتشكل روابط جديدة أثناء التفاعل الكيميائي، يحدث تغير في مقدار طاقة الوضع الكيميائية.
التفاعلات الطاردة للحرارة
في التفاعلات الطاردة للحرارة تتحول طاقة الوضع الكيميائية إلى طاقة حرارية، فتُطلِق المادة حرارة إلى الوسط المحيط. ويكون مقدار الطاقة المنطلقة أكبر من الطاقة الممتصة أثناء كسر الروابط، لذلك ترتفع درجة حرارة الوسط المحيط. ومن أمثلة هذه التفاعلات احتراق الوقود، حيث تتحول الطاقة الكيميائية المخزنة فيه إلى حرارة وضوء.
التفاعلات الماصّة للحرارة
على العكس من ذلك، تمتص التفاعلات الماصّة للحرارة طاقة حرارية من الوسط المحيط لتحويلها إلى طاقة وضع كيميائية مخزنة في الروابط الجديدة. ونتيجة لذلك تنخفض درجة حرارة الوسط المحيط. ومن أمثلتها بعض تفاعلات التحلل أو الذوبان التي تحتاج إلى طاقة لاستمرارها.
- الاجابة : صواب.
الفرق بين انطلاق الحرارة وامتصاصها
يعتمد الفرق بين التفاعلات الطاردة والماصّة للحرارة على مقارنة طاقة الروابط في المواد المتفاعلة والمواد الناتجة. فإذا كانت طاقة الروابط في النواتج أقل، انطلقت الحرارة، وإذا كانت أعلى، امتصت الحرارة من البيئة المحيطة.
يتضح أن تحوّل طاقة الوضع الكيميائية إلى حرارة يُعد أساسًا لفهم التفاعلات الكيميائية وسلوك المواد في الطبيعة. فالتفاعلات الطاردة للحرارة تطلق الطاقة وتزيد حرارة الوسط، بينما تمتصها التفاعلات الماصّة للحرارة وتخفضها. ويساعد هذا الفهم على تفسير العديد من الظواهر اليومية والتطبيقات العلمية والصناعية المختلفة.
