شيماء عيسى من هي

شيماء عيسى من هي

شيماء عيسى هي ناشطة سياسية وحقوقية تونسية وصحفية وكاتبة معروفة بمواقفها المعارضة للسلطة في تونس بعد عام 2021. ولدت وترعرعت في بيئة أكاديمية وفكرية، ودرست في جامعة الزيتونة قبل أن تواصل دراساتها العليا في فرنسا في مجال الدراسات الاجتماعية والدينية. منذ بداياتها، أظهرت شيماء اهتمامًا بالأدب والفكر والثقافة، وقدمت نفسها أولاً ككاتبة وشاعرة قبل أن تتحول إلى العمل السياسي والنشاط المدني.

شيماء عيسى من هي

انخرطت شيماء عيسى في العمل السياسي من خلال جبهة الخلاص الوطني، وهي تكتل سياسي معارض يسعى لإصلاح المسار السياسي في تونس. اشتهرت بشجاعتها في التعبير عن آرائها وانتقاد سياسات السلطة، واعتبرت من أبرز الأصوات التي دافعت عن الحريات العامة وحرية التعبير في البلاد. في يناير 2023، استُدعيت للتحقيق بعد تصريحات إذاعية انتقدت فيها المؤسسة العسكرية ووضعت علامات تساؤل حول نزاهة الانتخابات، وهو ما أثار جدلاً واسعًا في الوسط السياسي والإعلامي التونسي.

في فبراير 2023، اعتُقلت شيماء ضمن حملة ضد المعارضين السياسيين، ووجهت لها اتهامات من بينها نشر أخبار كاذبة وتحريض العسكريين على عصيان الأوامر ومحاولة المساس بأمن الدولة. وقد حُكم عليها بالسجن لمدة سنة مؤجلة في ديسمبر 2023، لكنها أُفرج عنها في يوليو 2023 بعد قضاء حوالي خمسة أشهر في الاعتقال. رغم الإفراج عنها، ظلت التهم قائمة، ومنعت من السفر والظهور في الأماكن العامة، ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية التي اعتبرت محاكمتها أمام محكمة عسكرية انتهاكًا لحقوق الإنسان.

تتميز شيماء عيسى بشخصيتها القوية وقدرتها على التأثير في الرأي العام من خلال نشاطها السياسي والاجتماعي. إلى جانب عملها السياسي، شاركت في نشاطات ثقافية وأدبية، وكتبت مقالات حول قضايا حقوق الإنسان والحريات العامة. كما تعتبر من المدافعين عن الإصلاح السياسي في تونس، وتسعى إلى تحقيق تغيير شامل في المجتمع من خلال دعم المبادرات المدنية والسياسية.

تمثل شيماء عيسى نموذجًا للناشطة التونسية التي تواجه التحديات السياسية والاجتماعية بشجاعة، وتستمر في الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان رغم المخاطر الشخصية. وتظل صوتًا بارزًا في الساحة السياسية التونسية، حيث تجمع بين النشاط الحقوقي والفكري والسياسي، وتلهم الكثير من الشباب للمشاركة في الحياة العامة والدفاع عن حقوقهم.