يعتقد الكثيرون أن عمل القلب مجرد نبضات مستمرة، لكن الحقيقة هي هندسة دقيقة تضمن وصول الأكسجين إلى كل خلية في جسمك. تبدأ هذه الرحلة الحيوية بعد أن يعود الدم من الرئتين محملاً بـ “وقود الحياة”، لتبدأ عندها أهم مرحلة في الدورة الدموية الكبرى.
المحطة الأولى: الأذين الأيسر “مستقبل الدماء النظيفة”
تبدأ القصة في الجزء العلوي الأيسر من القلب. بعد أن ينتهي الدم من عملية تبادل الغازات في الرئتين، يتدفق عبر الأوردة الرئوية ليصل إلى الأذين الأيسر. يعمل هذا التجويف كمستودع مؤقت يجمع الدم المؤكسج، وبمجرد امتلائه، ينقبض ليدفع الدم عبر “الصمام المترالي” إلى الأسفل.
البطين الأيسر: المحرك الأقوى في جسمك
عندما ينتقل الدم إلى البطين الأيسر، نكون قد وصلنا إلى أقوى حجرة في القلب. يتميز هذا البطين بجدرانه العضلية السميكة؛ والسبب في ذلك يعود لمهمته الشاقة، فهو المسؤول عن ضخ الدم بقوة تكفي لدفعه إلى أبعد نقطة في أصابع قدميك ورأسك.
وفي سياق متصل، يذكر أن أي خلل في كفاءة هذه العضلة قد يؤثر بشكل مباشر على مستويات الطاقة والنشاط البدني للإنسان، نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه في عملية التروية.
- الاجابة : Aـ الأذين الأيسر ←البطين الأيسر← الشريان الأبهر ←أنحاء الجسم.
الشريان الأبهر (الأورطي): ممر العبور الرئيسي
بمجرد انقباض البطين الأيسر، يندفع الدم عبر الصمام الأورطي ليصل إلى الشريان الأبهر. هذا الشريان ليس مجرد وعاء دموي، بل هو “الطريق السريع” الرئيسي الذي تتفرع منه كافة الشرايين الأخرى.
ويمكن تلخيص مسار هذه الرحلة في النقاط التالية:
الاستلام: وصول الدم من الرئتين إلى الأذين الأيسر.
الانتقال الداخلي: عبور الدم من الأذين إلى البطين الأيسر عبر الصمام المترالي.
الضخ الرئيسي: انقباض البطين الأيسر لدفع الدم نحو الشريان الأبهر.
التوزيع الشامل: تفرع الدم من الأبهر إلى الشرايين الأصغر التي تغذي الدماغ، العضلات، والأعضاء الداخلية.
لماذا يعتبر هذا المسار حيوياً؟
من المتوقع أن يضخ القلب في الشخص البالغ حوالي 5 لترات من الدم كل دقيقة في حالة الراحة. هذا التدفق المستمر يضمن:
إمداد الأنسجة بالأكسجين اللازم لعملية التمثيل الغذائي.
نقل العناصر الغذائية والهرمونات إلى الخلايا.
الحفاظ على ضغط الدم ضمن مستوياته الطبيعية لضمان عمل الأعضاء الحيوية مثل الكلى والدماغ.
إن فهم مسار تدفق الدم المؤكسج يجعلك تدرك أهمية الحفاظ على صحة القلب. الرحلة التي تبدأ من الأذين الأيسر، وتمر بـ البطين الأيسر، ثم تنطلق عبر الشريان الأبهر، هي الضمان الوحيد لاستمرار وظائفك الحيوية بكفاءة.
