يُعَدّ مفصل الفخذ من أهم المفاصل في الجسم، فهو يربط الطرف السفلي بالحوض ويسهم في معظم الحركات اليومية مثل المشي والجلوس والركض وصعود السلالم. ويتميز هذا المفصل بمدى حركي واسع يسمح بمرونة كبيرة في الاتجاهات المختلفة، ومن أبرز هذه الحركات المد (Extension) والثني (Flexion)، اللتان تُعَدّان أساسيتين للحفاظ على اللياقة الوظيفية للجسم.
أولاً: مفهوم ثني مفصل الفخذ (Flexion)
يقصد بالثني تقريب الفخذ نحو الحوض. عند القيام بحركة الثني، تُفعَّل مجموعة من العضلات أبرزها:
العضلة القابضة للفخذ (Iliopsoas)
العضلة المستقيمة الفخذية (Rectus femoris)
العضلات الموازية في الجزء الأمامي من الفخذ
ويُستخدم الثني بكثرة في الأنشطة اليومية مثل الجلوس والانحناء ورفع الساق. ويصل المدى الحركي الطبيعي لثني المفصل إلى حوالي 120–140 درجة حسب مرونة العضلات وبنية الجسم.
ثانياً: مفهوم مدّ مفصل الفخذ (Extension)
المد هو إبعاد الفخذ عن الحوض باتجاه الخلف، وهو عكس عملية الثني. تعتمد هذه الحركة على عضلات مهمة في الجهة الخلفية أبرزها:
- عضلات الألوية (Gluteus maximus)
- عضلات المأخرة الخلفية (Hamstrings)
تظهر أهمية المد في المشي والركض وعمليات الدفع الخلفي. أما المدى الطبيعي لحركة المد فيصل عادة إلى 10–30 درجة بحسب ليونة العضلات الخلفية.
ثالثاً: المدى الحركي الكامل (Full Range of Motion)
الحفاظ على المدى الحركي الكامل يعني قدرة المفصل على أداء حركتي الثني والمد دون قيود أو ألم، مما يحقق:
- مرونة أفضل للعضلات المحيطة بالمفصل
- تحسين التوازن والثبات أثناء الحركة
- الوقاية من الإصابات العضلية والمفصلية
- تعزيز الأداء الرياضي والقدرة على الحركة السليمة
رابعاً: تمارين لتحسين الثني والمد في مفصل الفخذ
- تمرين رفع الركبة للصدر: يساعد في زيادة مدى الثني وتقليل الشدّ في أسفل الظهر.
- تمرين الإطالة الخلفية (Hamstring stretch): يعمل على إطالة العضلات الخلفية وتحسين قدرة المد.
- تمرين الجسر (Bridge): يقوّي عضلات الألوية ويحسن مدّ الفخذ.
- تمرين الاندفاع الأمامي (Lunge): يجمع بين الثني والمد بطريقة ديناميكية فعالة.
خامساً: نصائح للحفاظ على حركة سليمة للمفصل
- أداء الإطالات بشكل يومي خاصة قبل التمارين وبعدها.
- تجنب الجلوس لفترات طويلة لأنه يقلل من مرونة عضلات الفخذ الأمامية.
- المحافظة على الوقوف والمشي بطريقة صحيحة.
ممارسة تمارين تقوية لعضلات الحوض والفخذ بانتظام.
إن فهم حركة مدّ وثني مفصل الفخذ والحفاظ على المدى الحركي الكامل يُعدّ خطوة أساسية لرفع كفاءة الحركة في الحياة اليومية والأنشطة الرياضية. ومع اتباع التمارين المناسبة والعناية بصحة المفصل، يمكن الحدّ من الإصابات وتحسين الأداء البدني بشكل ملحوظ.
