لطيفة الدروبي هي زوجة أحمد الشرع، الرئيس الحالي لسوريا، وتعتبر السيدة الأولى في البلاد. وُلدت في بلدة القريتين بمحافظة حمص، وتعود جذورها لعائلة معروفة وعريقة في المجتمع السوري، عُرفت بإسهاماتها في المجالات الاجتماعية والسياسية والدينية عبر أجيال متعددة. منذ صغرها، أظهرت لطيفة اهتمامًا كبيرًا بالتعليم والثقافة، واهتمت بدراسة اللغة العربية وآدابها، مما منحها قاعدة علمية واسعة أهلتها للقيام بدور اجتماعي ورسمي مهم إلى جانب زوجها.
تزوجت لطيفة الدروبي من أحمد الشرع عام 2012، وأنجبا ثلاثة أبناء، وقد رافقت زوجها خلال سنوات الحرب والأزمة في سوريا، حيث عاشا معًا في ظروف صعبة تميزت بالتنقل بين أماكن مختلفة، بعض تلك الأوقات قضياها في مساكن مؤقتة وأحيانًا في مغارات. هذا الالتزام والوفاء إلى جانب زوجها عكسا صمودها وتضحيتها الكبيرة، وأظهر جانبًا إنسانيًا من حياتها بعيدًا عن الأضواء الإعلامية.
حتى عام 2025، كانت لطيفة بعيدة عن الإعلام والجمهور، ولم يكن اسمها معروفًا كثيرًا خارج دائرة الأسرة والأقارب. مع تولي زوجها رئاسة الحكومة الانتقالية، بدأت تدريجيًا تظهر في المناسبات الرسمية، وكان أول ظهور علني لها برفقة زوجها أثناء أداء مناسك العمرة في مكة. بعد ذلك، رافقته في زيارة رسمية إلى تركيا، حيث التقت زوجة الرئيس التركي، في خطوة اعتبرها المراقبون بداية لدور رسمي لها كسيدة سوريا الأولى.
لطيفة لم تقتصر مشاركتها على المظاهر الاحتفالية فقط، بل بدأت تظهر في فعاليات تعليمية واجتماعية، مثل حضور مراسم التخرج الجامعية، وفعاليات تمكين المرأة، ما يعكس اهتمامها بالقضايا الاجتماعية والثقافية، ودورها في تعزيز صورة الحكومة السورية الجديدة بعد سنوات طويلة من الصراع. رغم ظهورها العلني، حرصت لطيفة على الحفاظ على خصوصية حياتها الشخصية، بعيدًا عن الشائعات والتدخل الإعلامي في شؤونها الأسرية.
لطيفة الدروبي تعتبر نموذجًا للسيدة الأولى التي تجمع بين الثقافة والمعرفة والالتزام الاجتماعي، وتظهر كمساندة قوية لزوجها في مهامه الرسمية. ظهورها تدريجيًا يعكس حرص الحكومة على تقديم صورة معتدلة ومتوازنة، ويدل على أن دور السيدة الأولى في سوريا الجديدة لن يقتصر على الجانب الاحتفالي بل سيشمل حضورًا اجتماعيًا وثقافيًا مؤثرًا. من خلال دعمها للتعليم وتمكين المرأة والمشاركة في المناسبات الرسمية، بدأت لطيفة الدروبي ترسم لنفسها مكانة مرموقة بين الشخصيات النسائية المؤثرة في سوريا، وتجسد نموذجًا للسيدة الأولى القادرة على الجمع بين الدور الرسمي والدور الاجتماعي والثقافي.
