الإجابة عن هذه العبارة هي خطأ؛ فالأمن السيبراني لا يقتصر على حماية المؤسسات من المخاطر الداخلية فقط، بل يشكل جدار حماية مزدوجاً يستهدف التصدّي للتهديدات الخارجية والداخلية بالتوازي وبنفس درجة الأهمية.
لماذا تعد هذه العبارة غير صحيحة؟
تستند فلسفة الأمن السيبراني إلى مفهوم الحماية الشاملة للبيانات والأنظمة الرقمية. الاقتصار على حماية الداخل يترك الشبكات الرقمية عرضة لاختراقات خارجية قد تدمر البنية التحتية بالكامل. يُذكر أن غالبية الهجمات الإلكترونية حول العالم تنطلق من أطراف خارجية تسعى للوصول إلى بيانات حساسة أو تعطيل الخدمات.
وفي سياق متصل، فإن حصر دور الأمن السيبراني في جانب واحد يُغفل طبيعة المخاطر الرقمية الحديثة التي تتداخل فيها الثغرات الخارجية مع الأخطاء الداخلية.
التهديدات الخارجية: الجبهة الأكثر شراسة
تأتي التهديدات الخارجية من فاعلين خارج حدود المؤسسة، وتتطلب أدوات تشفير وجدران حماية متطورة للحد منها. من أبرز هذه التهديدات:
برمجيات الفدية (Ransomware): هجمات خارجية تُشفر بيانات المؤسسة وتطالب بمبالغ مالية لإعادة فتحها.
التصيد الاحتيالي (Phishing): رسائل ومواقع مزيفة تستهدف خادع الموظفين لسحب بيانات الدخول الحساسة.
هجمات حجب الخدمة (DDoS): أغراق السيرفرات بحركة مرور وهمية لإسقاط المواقع والخدمات الرقمية.
الاختراقات المباشرة: استغلال الثغرات البرمجية في الأنظمة للوصول غير المصرح به للبيانات.
التهديدات الداخلية: المخاطر القادمة من الداخل
تنشأ التهديدات الداخلية من داخل نطاق المؤسسة نفسه، وتتطلب استراتيجيات إدارة صلاحيات وتوعية مستمرة. تشمل أهم هذه التهديدات:
الأخطاء البشرية: فتح روابط مشبوهة أو مشاركة كلمة السر بحسن نية.
تسريب البيانات التعمدي: قيام موظفين حاليين أو سابقين بنقل بيانات سرية لجهات منافسة.
إساءة استخدام الصلاحيات: الوصول إلى بيانات غير مطلوبة لمهام العمل اليومية.
- الاجابة : خطأ.
خطوات عمل بناء منظومة أمان متكاملة
تتبع المؤسسات خطوات متتالية لحماية بيئتها الرقمية من الكافة الجبهات:
تطبيق مبدأ “عدم الثقة المطلقة” (Zero Trust): التحقق المستمر من هوية أي مستخدم أو جهاز داخل الشبكة أو خارجها.
تحديث الأنظمة والبرامج دورياً: إغلاق الثغرات البرمجية فور اكتشافها قبل استغلالها من القراصنة.
تشفير البيانات: حماية البيانات سواء كانت مخزنة أو قيد النقل بين الأجهزة.
تدريب الكوادر البشرية: رفع التوعية الرقمية للموظفين لتقليل الأخطاء البشرية.
إجراء نسخ احتياطي منتظم: حفظ نسخ أوفلاين آمنة للبيانات لاسترجاعها عند الطوارئ.
ومن المتوقع أن تشهد السنوات القادمة اعتماداً أكبر على الذكاء الاصطناعي لرصد السلوكيات المشبوهة داخلياً وخارجياً في وقت حدوثها. يبدأ التأمين الحقيقي للمؤسسة من إدراك أن التهديد الرقمي لا يعترف بحدود الجغرافيا أو موقع المستخدم.
