في تجربة كافندش قيمة g لا تتعلق بنوع مادة الكرة بل بكتلتها.

في تجربة كافندش قيمة g لا تتعلق بنوع مادة الكرة بل بكتلتها.

في عام 1589، قام الفيزيائي الإيطالي جاليليو جاليلي بإجراء تجربة مهمة تعرف بتجربة “كافنديش” لقياس قيمة الجاذبية الأرضية (g). تعتبر هذه التجربة من أهم التجارب التي تمت في مجال الفيزياء وقد أسهمت في فهمنا للجاذبية وخصائصها.

في تجربة كافندش قيمة g لا تتعلق بنوع مادة الكرة بل بكتلتها.

تجربة كافنديش تعتمد على استخدام تأثير الجاذبية لقياس قوة الجذب بين كرة صغيرة ذات كتلة وكرة كبيرة ذات كتلة أكبر. يتم تعليق الكرة الصغيرة بواسطة خيط طويل مرتبط بحامل ثابت، بينما يوضع الكرة الكبيرة بالقرب من الكرة الصغيرة. عندما يتم تحريك الكرة الكبيرة بسبب قوة الجذب بينها وبين الكرة الصغيرة، يتم قياس الاهتزازات الناجمة عن الحركة باستخدام مقياس حساس.

وما يميز هذه التجربة هو أنها توضح أن قيمة الجاذبية الأرضية (g) لا تعتمد على نوع مادة الكرة، بل تعتمد فقط على كتلتها. فعند قياس الاهتزازات المؤثرة على الكرة الكبيرة بسبب الكرة الصغيرة، يمكن حساب القوة المؤثرة بدقة عالية. وبمعرفة كتلة الكرتين والمسافة بينهما، يمكن حساب قيمة (g) باستخدام القانون الشهير للجاذبية العامة المعروف بقانون نيوتن للجاذبية.

بفضل تجربة كافنديش، أصبح بإمكاننا قياس قيمة (g) بدقة عالية وتأكيد صحة النظرية الكلاسيكية للجاذبية. كما أن هذه التجربة لا تقتصر على نوع مادة الكرة، بل يمكن تطبيقها على أي جسم يتأثر بالجاذبية، سواء كان صلبًا أو سائلاً.

تجربة كافنديش تعد إحدى الأدلة الملموسة على صحة النظرية العامة للنسبية المطورة من قبل ألبرت أينشتاين في القرن العشرين. ففي نظرية النسبية العامة، يتم تفسير الجاذبية على أنها نتيجة لانحناء الزمكان بوجود الكتل، وهذا ما يتفق واقع التجربة معه.

باختصار، تجربة كافنديش تعد تجربة هامة في مجال الفيزياء توضح أن قيمة (g) لا تتعلق بنوع مادة الكرة، بل تتعلق بكتلتها. قد تكون هناك اختلافات طفيفة في القيم المقاسة بسبب التأثيرات الأخرى مثل الاحتكاك والتداخلات البيئية، ولكن في الظروف المناسبة يمكن الحصول على قيمة (g) بدقة عالية باستخدام تجربة كافنديش.

إنضم لقناتنا على تيليجرام