القسطـنطينية استعصت على خلفاء بني أمية وما قدروا يفتحوها، لكنها تمكنوا من فتح بعض المدن والفتوحات الثانية في شرق البحر المتوسط خلال حكمهم.
شكّلت مدينة القسطنطينية (إسطنبول حاليًا) حلمًا إسلاميًا عظيمًا، وموقعًا استراتيجيًا هامًا ظل عصيًا على جيوش المسلمين لقرون. وعلى الرغم من المحاولات المتكررة في العصر الأموي، إلا أن الخلفاء الأمويين لم ينجحوا في فتح القسطنطينية، لكنهم تمكنوا من تحقيق انتصارات وفتح مدن مهمة في آسيا وإفريقيا وأوروبا.
محاولات بني أمية لفتح القسطنطينية
أبرز المحاولات كانت في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، حين أرسل جيشًا كبيرًا بقيادة ابنه يزيد سنة 49 هـ/ 669م. وكان من المشاركين في هذا الجيش الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري، الذي توفي على أسوارها ودُفن هناك، ولا يزال قبره من المعالم المعروفة في إسطنبول.
الاجابة : هرقلة وعمورية.
ورغم شجاعة المحاولات، فشلت جميع الحملات الأموية في اقتحام المدينة، بسبب:
- تحصيناتها القوية.
- استخدام البيزنطيين “النار الإغريقية”.
- صعوبة المناخ والجغرافيا.
المدن التي فتحها الأمويون
رغم تعذر فتح القسطنطينية، نجح الأمويون في توسيع رقعة الدولة الإسلامية لتصبح واحدة من أكبر الإمبراطوريات في التاريخ، ومن أبرز فتوحاتهم:
- فتح الأندلس على يد طارق بن زياد وموسى بن نصير.
- فتح شمال إفريقيا وإخضاع البربر.
- التوسع في خراسان وبلاد ما وراء النهر.
- الوصول إلى حدود الصين والهند شرقًا.
القسطنطينية.. وموعد الفتح المنتظر
ظل المسلمون ينتظرون تحقيق بشرى النبي ﷺ:
“لتُفتحن القسطنطينية، فلَنِعْمَ الأميرُ أميرُها، وَلَنِعْمَ الجيشُ ذلك الجيش” (رواه أحمد).
ولم يتحقق هذا الوعد إلا بعد ثمانية قرون على يد السلطان محمد الفاتح سنة 1453م.
فشل الأمويين في فتح القسطنطينية لم يكن ضعفًا، بل تحدٍ حضاري كبير أمام قلعة بيزنطية منيعة. ورغم ذلك، سطر خلفاؤهم ملاحم بطولية في شتى بقاع الأرض، رسخت دعائم الحضارة الإسلامية لقرون.
