أطلق صندوق الوقف الصحي صندوقًا مخصصًا لدعم الأطفال المصابين بداء السكري من النوع الأول، في مبادرة نوعية تهدف إلى الارتقاء بجودة حياة المصابين بهذا المرض المزمن في مختلف مناطق المملكة. ويركّز الصندوق على تسريع توفير مضخّات الأنسولين الحديثة للأطفال، بما يخفف من الأعباء الصحية عليهم ويحسّن مستوى الرعاية المقدمة لهم.
ويخطط الصندوق في مرحلته الأولى لدعم 600 طفل سنويًا من خلال تزويدهم بمضخّات أنسولين متطورة تساعد على ضبط مستويات السكر في الدم، وتقلل من اعتمادهم على الحقن اليومية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على صحتهم واستقرار حياتهم الأسرية والنفسية.
وأكد الصندوق أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتمكين الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول من تحسين جودة حياتهم خلال سنواتهم المبكرة، وتقليل المضاعفات الصحية المرتبطة بتقلبات مستويات السكر، والتي قد تستدعي تدخلاً طبيًا طارئًا. كما يسهم توفير هذه التقنية في تخفيف الضغط على أسر المرضى والمنشآت الصحية.
ودعا الصندوق الجهات المانحة والمؤسسات والشركات المجتمعية إلى الإسهام في دعم الصندوق وضمان استدامة أثره الإنساني، مؤكدًا أن المبادرة تمكن الأطفال من عيش حياتهم اليومية بثقة وأمان، وتساعد أسرهم على التعامل مع متطلبات المرض بفاعلية أكبر.
يُذكر أن إطلاق هذا الصندوق يأتي ضمن مساعي صندوق الوقف الصحي لتقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا عبر برامج توعوية وعلاجية وتقنية متخصصة، وبالتعاون مع جهات صحية وغير ربحية. وقد مكّنت هذه الجهود من تقديم الخدمات الصحية لأكثر من 3,000 مستفيد في مناطق المملكة من خلال 26 جمعية و26 مشروعًا نوعيًا، فيما تجاوزت قيمة التبرعات التي استقبلها الصندوق خلال عام 2024 أكثر من 72 مليون ريال، مما يعكس ثقة المجتمع بدوره وأثر مبادراته الصحية والإنسانية.
